السيد محمد باقر الخوانساري

196

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

نظمى مدامع تجرى في مصيبته * فالقلب ما نثر العينان قد نظما طوبي له من وفىّ في مهاجره * من بيته وهو يرجو اللّه معتصما والنفس في عرفات الشوق والهة * والقلب منه بنار اللوعة اضطرما وإذ أناف على وادى السلام رأى * من جانب القدس نورا يكشف الظلما واستقبلته به الأرواح طيّبة * والربّ ناداه قف بالواد محتشما فقال : لبّيك يا ربّى ومعتمدى * لبّيك يا محيى الأموات والرمما لبّيك يا سيّدى لبّيك يا صمدي * حجّى إليك علمت السرّ والهمما فحلّ في مجمع الأرواح يصحبهم * بالجسم والروح لا يلقى به سأما مقرّبا في منى التسليم مهجبته * أبدى من الحبّ ما في صدره انكتما فالناظرون إلى إشراق جبهته * يرون ثغر الرضا في وجهه ابتسما والعاكفون علي أطراف مضجعه * يستنشفون نسيم الخلد قد هجما قف بالسلام على أرض الغري وقل * بعد السلام على من شرف الحرما منّى السلام على قبر بحضرته * أهمى عليه سحاب الرحمة الديما وأقرأ عليه بترتيل ومرحمة * طه ويس الفرقان مختتما وابسط هناك وقل يا ربّ صلّ على * محمّد خير من لبّى ومن عزما وآله الطيّبين الطاهرين بما * أسدوا إلينا صنوف الخير والنعما وحفّ بالروح والريحان تربته * وأقبل شفاعتهم في حقّه كرما تاريخ ما قددها ناغاب نجم هدى « 1 » * فاللّه يهدى بباقي نوره الامما يغلى الفؤاد ولا تمتد زفرته * ضعف القوام أكلّ النطق والقلما

--> ( 1 ) سنة 1110 .